الأحد، 27 يوليو 2014

ماذا يفعل الامام السجاد في آخر ليلة من شهر رمضان

ماذا يفعل الامام السجاد في آخر ليلة من شهر رمضان ؟

عن أبي عبد الله عليه السلام  :
كان علي بن الحسين عليه إذا دخل شهر رمضان لا يضرب عبدا له ولا امة ، وكان إذا أذنب العبد والأمة يكتب عنده أذنب فلان ، أذنبت فلانة ، يوم كذا وكذا ، ولم يعاقبه فيجتمع عليهم الأدب . حتى إذا كان آخر ليلة من شهر رمضان ، دعاهم وجمعهم حوله ، ثم أظهر الكتاب ثم قال : يا فلان فعلت كذا وكذا ولم اؤدبك أتذكر ذلك ؟
فيقول : بلى يا بن رسول الله ، حتى يأتي على آخرهم ويقررهم جميعا . ثم يقول وسطهم ويقول لهم : ارفعوا أصواتكم  وقولوا : يا علي بن الحسين إن ربك قد أحصى عليك كل ما عملت ، كما أحصيت علينا كل ما عملنا ، ولديه كتاب ينطق عليك بالحق ، ولا يغادر صغيرة ولا كبيرة مما أتيت إلا أحصاها ، وتجد كل ما عملت لديه حاضرا ، كما وجدنا كل ما عملنا لديك حاضرا ، واصفح كما ترجو من المليك العفو وكما تحب أن يعفو المليك عنك ، فاعف عنا تجده عفوا ، وبك رحيما ، ولك غفورا ، ولا يظلم ربك أحدا ، كما لديك كتاب ينطق علينا بالحق ، لا يغادر صغيرة ولا كبيرة مما أتيناها إلا أحصاها .
فاذكر يا علي بن الحسين ذل مقامك بين يدي ربك الحكم العدل الذي لا يظلم مثقال حبة من خردل ، ويأتي بها يوم القيامة ، وكفى بالله حسيبا وشهيدا ، فاعف واصفح يعفو عنك المليك ويصفح ، فانه يقول : ( وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم ) . قال : وهو ينادي بذلك على نفسه ويلقنهم ، وهم ينادون معه ، وهو واقف بينهم يبكي وينوح ،

ويقول :
رب إنك أمرتنا أن نعفو عمن ظلمنا فقد ظلمنا أنفسنا ، فنحن قد عفونا عمن ظلمنا ، كما أمرت ، فاعف عنا فانك أولى بذلك منا ومن المأمورين ، وأمرتنا أن لا نرد سائلا عن أبوابنا ، وقد أتيناك سؤالا ومساكين ، وقد أنخنا بفنائك وببابك ، نطلب نائلك ومعروفك وعطاءك ، فامنن بذلك علينا ، ولا تخيبنا فانك أولى بذلك منا ومن المأمورين ، إلهي كرمت فأكرمي ، إذ كنت من سؤالك ، وجدت بالمعروف فاخلطني بأهل نوالك يا كريم .

ثم يقبل عليهم ويقول : قد عفوت عنكم فهل عفوتم عني ومما كان مني إليكم من سوء ملكة ، فاني مليك سوء لئيم ظالم ، مملوك لمليك كريم جواد عادل محسن متفضل ، فيقولون : قد عفونا عنك يا سيدنا وما أسأت .

فيقول لهم قولوا : اللهم اعف عن علي بن الحسين كما عفى عنا ، واعتقه من النار كما أعتق رقابنا من الرق ، فيقولون ذلك ، فيقول : اللهم آمين يا رب العالمين ، اذهبوا فقد عفوت عنكم ، وأعتقت رقابكم رجاء للعفو عني وعتق رقبتي فيعتقهم . فإذا كان يوم الفطر أجازهم بجوائز تصونهم وتغنيهم عما في أيدي الناس ، وما من سنة إلا وكان يعتق فيها آخر ليلة من شهر رمضان ما بين العشرين رأسا إلى أقل أو أكثر .

وكان يقول : إن لله تعالى في كل ليلة من شهر رمضان عند الافطار سبعين ألف ألف عتيق من النار ، كلا قد استوجب النار ، فإذا كان آخر ليلة من شهر رمضان أعتق فيها مثل ما أعتق في جميعه ، وإني لاحب أن يراني الله ، وقد أعتقت رقابا في ملكي في دار الدنيا ، رجاء أن يعتق رقبتي من النار .

وما استخدم خادما فوق حول ، كان إذا ملك عبدا في أول السنة أو في وسط السنة ، إذا كان ليلة الفطر أعتق واستبدل سواهم في الحول الثاني ، ثم أعتق كذلك كان يفعل حتى لحق بالله تعالى ، ولقد كان يشتري السودان وما به إليهم حاجة يأتي بهم إلى عرفات ، فيسد بهم تلك الفرج والخلال ، فإذا أفاض أمر بعتق رقابهم وجوائز لهم من المال .

أعمال الليلة الثلاثين من شهر رمضان

أعمال الليلة الثلاثين من شهر رمضان :

1- الغسل بنية رجاء المطلوبية .

2-زيارة الامام الحسين (ع).

3- صلاة في الليلة الثلاثين :
النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : من صلى
آخر ليلة من شهر رمضان عشر ركعات ، يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة واحدة ، و ( قل هو الله أحد ) عشر مرات
، ويقول في ركوعه وسجوده عشر مرات : ( سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ) ، ويتشهد في كل ركعتين ثم يسلم . فإذا فرغ من آخر عشر ركعات ، قال بعد فراغه من التسليم : ( أستغفر الله ) ألف مرة ، فإذا فرغ من الاستغفار سجد ويقول في سجوده :

يا حي يا قيوم ، يا ذا الجلال والإكرام ، يا رحمان الدنيا والاخرة ورحيمهما يا ارحم الراحمين ، يا إله الأولين والاخرين ، اغفر لنا ذنوبنا ، وتقبل منا صلاتنا وصيامنا وقيامنا .

قال النبي صلى الله عليه وآله : والذي بعثني بالحق نبيا ، إن جبرئيل أخبرني عن إسرافيل ، عن ربه تبارك وتعالى أنه لا يرفع رأسه من السجود حتى يغفر الله له ويتقبل منه شهر رمضان ، ويتجاوز عن ذنوبه ، وإن كان قد أذنب سبعين ذنبا كل ذنب أعظم من ذنوب العباد ، ويتقبل من جميع أهل الكورة التي هو فيها . فقال النبي صلى الله عليه وآله لجبرئيل عليه السلام :
يا جبرئيل يتقبل الله منه خاصة شهر رمضان ومن أهل بلاده عامة ؟ فقال : نعم والذي بعثك ، إنه من كرامته عليه وعظم منزلته لديه ، يتقبل الله منه ومنهم صلاتهم وصيامهم وقيامنهم ، ويغفر لهم ذنوبهم ، ويستجيب لهم دعاءهم .
والذي بعثني بالحق إنه من صلى هذه الصلاة واستغفر هذا الاستغفار يتقبل الله منه صلاته وصيامه وقيامه ، ويغفر له ويستجيب له دعاءه لديه . لأنه الله تبارك وتعالى يقول في كتابه : ( واستغفروا ربكم إنه كان غفارا )  ،
ويقول : ( واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه ) ،
وقال : ( والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ) .
ويقول عزوجل : ( واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا إلى أجل مسمى ويؤت كل ذي فضل فضله )
ويقول عزوجل : ( واستغفره إنه كان توابا )  .
ثم قال النبي صلى الله عليه وآله : هذه هدية لي خاصة ولامتي من الرجال والنساء ، لم يعطها الله عزوجل أحدا ممن كان قبلي من الأنبياء وغيرهم .

أدعية الليلة الثلاثين :

1-الحمد لله الذي كمل صيامي أيام شهره الشريف من غير إفطار ، وأقبل بوجهي فيه إلى طاعته من غير إدبار ، واستنهضني إليه للاعتراف بذنوبي من غير إصرار ، وأوجب لي بانعامه الاقالة من العثار ، ووفقني للقيام في لياليه إليه داعيا وله مناديا ، أستوهب وأستميح العيوب ، وأتقرب بأسمائه وأستشفع بآلائه ، وأتذلل بكبريائه . وهو تبارك اسمه في كل يصرفني بقوة الرجاء والتأميل ، عن الشك في رحمته ، لتضرعي إلى التحصيل ، ثقة بجوده ورأفته ، وسعيا لاشفاقه وعطفه . اللهم هذا شهرك وقد كمل ومضى ، وهذا الصيام قد تم وانقضى ، قدم وكره قدومه تمكن ما في النفوس ، من لذاتها ونفورها من مفارقة عاداتها ، فما ورد حتى ذللها بطاعته ، وأشخصها إلى طلب رحمته . فكان نهار صيامنا يذكر لديك ، وليلة قيامنا يوقد عليك ، وارهب القلوب ، وعادل الذنوب ، وأخضع الخدود ، ورفع إليك الراحات ، واستدر العبرات ، بالنحيب والزفرات ، أسفا على الزلات ، واعترافا بالهفوات ، واستقالة للعثرات . فرحمت وعطفت ، وسترت وغفرت ، وأقلت وأنعمت ، فعاد حبيبا مألوفا قربه ، وقادما يكره فراقه . فعليه السلام من شهر ودعته بخير أودعته ، وبعد منك قربه ، وغنم من فضلك استجلبه ، وفضائح تقدمت عندك هدرها ، وقبائح محاها ونثرها ، وخيرات نشرها ، ومنافع نثرها ، ومنن منك وفرها ، وعطايا كثرها ، وداع مفارق خلف خيراته ، وأسعد بركاته ،وجاد بعطاياه .
اللهم فلك الحمد مني حمد من لا يخادع نفسه تقدم جزعها منه ، ولا يجحد نعمتك في الذي أفدته ومحوته عنه ، سائل لك أن تعرض عما اعتمدته فيه ، ولم يعتمده من زلله ، إعراض المتجافي العظيم ، وأن تقبل علي بتيسير ما تقربت به إقبال الراضي الكريم ، أن ينظر إلي بنظرة البر الرؤوف الرحيم . اللهم عقب علي بغفرانك في عقباه ، وآمني من عذابك ما أخشاه ، وقني من صنوفه ما أتوقاه ، واختم لي في خاتمته بخير تجزل منه عطيتي ، وتشفع فيه مسألتي ، وتسد به فاقتي ، وتنفي به شقوتي ، وتقرب به سعادتي ، وتملأ يدي من خيرات الدارين ، بأفضل ما ملأت به يد سائل ، ورجعت به أمل آمل . وتمنحني في والدي وفي جميع المؤمنين والمؤمنات الغفران والرضوان ،
وتذكرهم منك بإحسان تنيل أرواحهم مسرة رضوانك ، وتوصل إليها لذة غفرانك ، ترعاها في رياض جنانك ، بين ظلال أشجارها ، وجداول أنهارها ، وهنيئ ثمارها ، وكثير خيراتها ، واستواء أقواتها ، وصنوف لذاتها ، وسائغ بركاتها . وأحينا لورود هذا الشهر عائدا في قابل عامنا بهدم أوزارنا وآثامنا إلى القربات منك سبيلا ، وعليها وإليها رسيلا ، يا أقدر القادرين ، يا أجود المسؤولين . اللهم اني كل ما لفظت به إليك جل ثناؤك ، من تمجيد ، وتحميد ووصف لقدرتك وإقرار بوحدانيتك ، وإرضائك من نضيبي إليك ، ومن إقبالي بالثناء عليك ، فهو بتوفيقك . فلك الحمد يا قاضي ما يرضيك ، وإن كان من أيسر نعمك لانكافيك ، ثم بهداية محمد نبيك صلى الله عليه وآله وسفارته وإرشاده ودلالته ، فقد أوجبت له بذلك من الحق عندك وعلينا ما شرفته به ، وأوعزت به إلينا . اللهم فكما جعلته لهدايتنا علما ، وإليك لنا طريقا وسلما ، ومن سخطك ملجا ومعتصما ، وفينا شفيعا مقدما ، ومشفعا مكرما ، وكان لا مكافاة له إلا منك ، ولا اتكال من مجازاته إلا عليك ، وكنا عن حقه بأنفسنا وأموالنا مقصرين ، وكان فيها من الزاهدين ، عنها من الراغبين ، ولسنا إلى تأتيه بواصلين ، ولا عليها بقادرين ، فاجزه عنا بأفضل صلواتك ، وأطيب تحياتك . اللهم صل عليه صلاة تمد منك بشرائف حبواتك ، وكرائم عطياتك ، وموفور خيراتك ، وميسور هباتك ، صلاة تكثر وتكشف حتى لا تنقطع ، ولا تضعف ، صلاة تتدارك وتتصل حتى لا تختل ولا تنفصل ، صلاة تتوالى وتتسق حتى لا تتشعب ولا تفترق ، صلاة تدوم وتتواتر ، وتتضاعف وتتكاثر ، وتزن الجبال ، وتعاد الرمال . صلاة تجاري النيرات في أفلاكها ، والقدرة التي قامت بأسماكها ، صلاة تنافي الرياح والنجوم والشموس والغيوم ، وورق الشجر وألفاظ البشر وتسبيح جميع المخلوقين من الماضين والباقين ، ومن يخلق إلى يوم الدين ، ثم استودعها تعارف العالمين ، الذي ليس له فناء ،ولا حد ولا انتهاء . اللهم فأوصل ذلك إليه وإلى أهل بيته الطاهرين ، وإلى آبائه وآباء إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ،
وإلى جميع النبيين والشهداء والصالحين ، وإلى جبرئيل وميكائيل ، وحملة عرشك والملائكة صلى الله عليه وعليهم أجمعين ، وحسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم .

2-دعاء اخر :
الحمد لله لا شريك له - ثلاثا ، الحمد لله كما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله ، وكما هو أهله ، يا قدوس يا نور القدس يا سبوح ، يا منتهى التسبيح ، يا رحمان يا فاعل الرحمة . يا الله يا عليم ، يا الله يا عظيم ، يا الله يا كبير ، يا الله يا لطيف ، يا الله يا جليل ، يا الله يا سميع ، يا الله يا بصير ، يا الله يا الله ، يا الله يا الله ، يا الله يا الله يا الله ، لك الأسماء الحسنى والأمثال العليا ، والكبرياء والالاء والنعماء . أسألك باسمك بسم الله الرحمن الرحيم إن كنت قضيت في هذه الليلة تنزل الملائكة والروح من كل أمر حكيم ، فصل على محمد وآل محمد واجعل اسمي في السعداء ،
وروحي مع الشهداء وإحساني في عليين ، وإساءتي مغفورة ، وأن تهب لي يقينا تباشر به قلبي ، وإيمانا يذهب الشك عني ، وترضيني بما قسمت لي ، وآتني في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقني عذاب النار . وارزقني يا رب فيها ذكرك وشكرك ، والرغبة والإنابة إليك ، والتوبة والتوفيق لما تحبه وترضاه ، ولما وفقت له شيعة آل محمد يا أرحم الراحمين ، ولا تفتني بطلب ما زويت عني بحولك وقوتك ، وأغنني يا رب برزق منك واسع بحلالك عن حرامك .
وارزقني العفة في بطني وفرجي ، وفرج عني كل هو وغم ، ولا تشمت بي عدوي ، ووفق لي ليلة القدر على أفضل ما رآها أحد ، ووفقني لما وفقت له محمدا وآل محمد ، عليه وعليهم السلام وافعل بي كذا وكذا ، الساعة الساعة -حتى ينقطع النفس

3-دعاء آخر
اللهم صل على محمد وآل محمد ، واجعلني من أوفر عبادك نصيبا من كل خير أنزلته في هذه الليلة أو أنت منزله من نور تهدي به ، أو رحمة تنشرها ، أو رزق تقسمه ، أو بلاء تدفعه ، أو مرض تكشفه ، واكتب لي فيها ما كتبت لأوليائك الصالحين ، الذين استوجبوا منك الثواب ، وأمنوا برضاك عنهم العذاب . يا كريم يا كريم يا كريم ، صل على محمد وآل محمد ، وافعل بي ذلك برحمتك ، وارزقني بعد انقضاء شهر رمضان العصمة والتوبة والانابة ، والتمسك بولاية محمد وآل محمد ، ومن علي أبدا ما أبقيتني بذكرك وشكرك للرغبة ، والثبات على دينك ، والتوفيق لما وفقت له محمدا وآل محمد عليه وعليهم السلام . اللهم إنك قلت في كتابك المنزل وقولك الحق : ( شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن ) ، وهذا شهر رمضان وقد تصرمت لياليه وأيامه . فأسألك بوجهك الكريم وكلماتك التامة ، وبحق محمد وآل محمد ، إن كا بقي علي ذنب واحد لم تغفره لي ، أو تريد أن تحاسبني عليه ، أو تعاقبني عليه ، أو تقايسني به ، ان يطلع فجر هذه الليلة ، أو يتصرم هذا الشهر إلا وقد غفرته يا أرحم الراحمين . أي ملين الحديد لداود ، أي كاشف الكرب عن محمد ، صل على محمد وآل محمد ، واستجب دعائي ، وأعطني سؤلي ، واجعل هواي لي سخطا إلا ما رضيته ، واجعل جميع طاعتك لي رضا ، وإن خالف ما هويت على ما أحببت أو كرهت . حتى أكون لك في جميع ما أمرتني متابعا مطيعا سامعا ، وعن كل ما نهيتني عنه منتهيا ، وفي كل ما قضيت علي ولي راضيا ، وعلى كل ما أنعمت به علي شاكرا ، وفي كل حالاتي لك ذاكرا ، من حال عافية أو بلاء ، أو شدة أو رخاء ، أو سخط أو رضى .
إلهي فصل على محمد وآل محمد ، وانظر إلي في جميع اموري نظرة رحيمة شريفة كريمة ، تقويني بها على ما أمرتني به ، وتسددني لها ولجميع ما كلفتني فعله ، وتزيدني لها بصرا ويقينا في جميع ما عرفتني من آلائك عندي وإنعامك علي ، وإحسانك إلي ، وتفضيلك إياي . إلهي حاجتي العظمى التي إن قضيتها لم يضرني ما منعتني ، وإن منعتنيها لم ينفعني ، ما أعطيتني ، أسألك فكاك رقبتي من النار . يا سيدي ارحمني من السلاسل والإغلال والسعير ،
ارحمني من الطعام الزقوم ، وشرب الحميم ، ارحمني من جهنم إن عذابها كان غراما ، إنها سائت مستقرا ومقاما ، ولا تعذبني وأنا أستغفرك ، ولا تحرمني وأنا أسألك ، أسألك الجنة وما فيها ، وأعوذ بك من النار وما جمعت .
اللهم فزوجني من الحور العين ، واجعلني ممن يأتي آمنا يوم القيامة ، إني لما أنزلت إلي من خير فقير ، فصل على محمد وآل محمد ، وابدأ بمحمد وآل محمد ، في كل خير من خير الدنيا والاخرة .

4-دعاء آخر مروي عن للنبي (ص) :
ربنا فاتنا الشهر المبارك ، الذي أمرتنا فيه بالصيام والقيام ، ولا تجعله آخر العهد منا ، ربنا فاغفر لنا ما تقدم من ذنوبنا وما تأخر ، ربنا ولا تخذلنا ولا تحرمنا المغفرة ، واعف واغفر لنا وارحمنا وتب علينا وارزقنا ، وارض منا واجعلنا من أوليائك المتقين برحمتك يا أرحم الراحمين .

أدعية اليوم التاسع والعشرين من شهر رمضان

أدعية اليوم التاسع والعشرين من شهر رمضان:

1-سبحان الذي يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها، وما ينزل من السماء وما يعرج فيها، ولا يشغله ما ينزل من السماء وما يعرج فيها عما يلج في الأرض وما يخرج منها، ولا يشغله ما يلج في الأرض وما يخرج منها عما ينزل من السماء وما يعرج فيها. ولا يشغله علم شئ عن علم شئ، ولا يشغله خلق شئ عن خلق شئ، ولا حفظ شئ عن حفظ شئ، ولا يساويه شئ، ولا يعدله شئ، ليس كمثله شئ، وهو السميع البصير. سبحان الله بارئ النسم، سبحان الله المصور، سبحان الله خالق الأزواج كلها، سبحان الله جاعل الظلمات والنور، سبحان الله فالق الحب والنوى،
سبحان الله خالق كل شئ، سبحان الله خالق ما يرى وما لا يرى، سبحان الله مداد كلماته، سبحان الله رب العالمين -
ثلاثا .

2-دعاء آخر في هذا اليوم:
اللهم غشني فيه من الرحمة، وارزقني فيه التوفيق والعصمة، وطهر قلبي من غياهب التهمة، يا رحيما بعباده المذنبين.

3-دعاء آخر فی هذاالیوم بروایة السید ابن الباقی رحمه الله

أللهم إنی أسألک یا من هوأعلم بمن اهتدی وأسألک یا من خلق سبع سماوات طباقا وجعل القمر فیهن نورا والشمس سراجا یا من لایوجد[ لانجد] من دونه ملتحدا یا من أحاط بما لدیه وأحصی کل شیءعددا یا أهل التقوی و یا أهل المغفرة یا من هوقادر علی أن یحیی الموتی یا من أعد للکافرین سلاسل وأغلالا وسعیرا یامرسل المرسلات والعاصفات والناشرات والفارقات والملقیات ذکرا یا من خلق الأرض کفاتا أحیاء وأمواتا وجعل فیهارواسی شامخات وأسقی عباده ماء فراتا أسألک بأنک أنت الله الأول والآخر والظاهر والباطن و أنت بکل شیءعلیم وبما سألک به السائلون من عبادک الصالحین أن ترزقنی فعل الخیرات والعمل الصالح واجتناب الفواحش و ما لاترضی به یا من لایعجزه شیءأراده و یا من لایتعاظمه غفران الذنوب العظام یا من یقیل العاثرین ویعفو عن المذنبین ویتکرم علی المسیئین ویفتح باب التوبة للخاطئین ارحمنی فإنک أرحم الراحمین وأعتقنی فی یومی هذا من النار إنک علی کل شیءقدیر وصلی الله علی سیدنا محمد النبی وآله الطاهرین.

4-دعاء آخر فی الیوم التاسع والعشرین من شهر رمضان من مجموعة مولانا زین العابدین ع

یامکور اللیل علی النهار ومکور النهار علی اللیل یاعالم یاخبیر یارب الأرباب یاسید السادات یا لاإله إلا أنت وحدک لاشریک لک یا من هوأقرب إلی من حبل الورید یا الله یا الله یا الله لک الأسماء الحسنی والأمثال العلیا والکبریاء والآلاء أسألک أن تصلی علی محمد وآل محمد و أن تنزل علینا من السماء رحمتک و أن تقبل صومنا وصلاتنا وقیامنا وعبادتنا وشکرنا واجعلنا لأنعمک من الشاکرین أللهم تقبل منا کماتقبلت من المتقین واغفر لنا کماغفرت للمؤمنین وارحمنا کمارحمت المحسنین وأخرجنا من الظلمات إلی النور یا من العسیر علیه یسیر یسر لنا قضاء حوائجنا واستجب لنا دعاءنا یامجیب دعوة المضطرین وأعطنا ماسألناک یامعطی السائلین وارزقنا یاخیر الرازقین فإنک ترزق من تشاء بغیر حساب أللهم إنی أسألک خوف العالمین وخشوع العابدین وعبادة المخلصین وإخلاص الخاشعین ویقین المتوکلین وتوکل الفائزین وفوز المکرمین وتفکر الذاکرین وذکر المخبتین وإخبات المستقیمین واستقامة المهتدین وهدی المسلمین وإسلام المؤمنین واجعل ذلک خالصا برحمتک یاأرحم الراحمین یارب الخیر کله بیدک الخیر کله وعندک [الخیر کله بیدک وعندک ] وخاب من کان دعاؤه لغیرک و کل خیر نیل أوأصیب فمن خیر فضلک إلهی وسیدی فأعطنی من فضلک وسعة رحمتک غفران خطیئتی وستر عورتی وإقالة عثرتی وتحقیق رجائی وبلوغ أملی فإنک ثقتی وعدتی و أنت حسبی وکفی ونعم الوکیل و لاحول و لاقوة إلابالله العلی العظیم سبحانک لاإله إلا أنت إنی کنت من الظالمین أللهم إنی أستودعک نفسی ودینی ومالی وولدی و کل ضیعة هی لی وإخوانی فیک من المؤمنین وأستحفظک ذلک کله فإنه لایضیع ضیعة علی و أنت حافظا بل أنت خیر حافظا و أنت أرحم الراحمین وکفی بک صاحبا أللهم اذکرنی وجمیع المؤمنین والمؤمنات والمسلمین والمسلمات فی الملأ الأعلی بخیر وأوجب لی ولهم من رحمتک أفضل ماأوجبت لأحد من عبادک الصالحین أللهم اغفر لی ولوالدی وارحمهما کماربیانی صغیرا وأجزهما عنی خیرا وألحقنی بالصالحین وعرف بینی وبینهم فی مستقر رحمتک یاأرحم الراحمین أللهم افتح لنا بخیر واختم لنا بخیر واجعلنا من أهل الخیر أللهم بعلمک الغیب وقدرتک علی الخیر أحینی ماعلمت الحیاة خیرا لی أللهم إنی أسألک خشیتک فی الغیب والشهادة وکلمة العدل فی الرضا والغضب وأسألک قرة عین لاینقطع وأعوذ بک من ضراء أومضرة أوفتنة مضلة وأعوذ بک من خزیک وکشف سترک ونسیان ذکرک أللهم إنی فی کنفک وحفظک وحرزک فی لیلی ونهاری ونومی وقراری وظعنی وأسفاری ذکرک شعاری ودعاؤک دثاری لاإله إلا أنت تنزیها لوجهک العظیم أجرنی من عذابک الألیم و من شر أعدائک وأضف علی سرادقات حفظک سبحانک یاذا الجلال والإکرام بک آمنت وعلیک توکلت وإلیک حاکمت و أنت حسبی وکفی ونعم الوکیل و لاحول و لاقوة إلابالله العلی العظیم وصلی الله علی رسوله سیدنا محمد النبی وآله وسلم.

السبت، 26 يوليو 2014

قبل فوات الأوان

 قبل فوات الاوان !

ورد في دعاء الامام السجاد في وداع شهر رمضان في الصحيفة السجادية :

فنحن مودِّعوه - أي شهرمضان - وداع من عز فراقه علينا وغمنا وأوحشنا انصرافه عنا فنحن قآئلون السلام عليك ياشهر الله الأكبر , السلام عليك من أليفٍ آنس فسَر , وأوحش منقضياً فمضّ ( أي آلم وأوجع)  السلام عليك من مجاورٍ رقت فيه القلوب وقلت فيه الذنوب , السلام عليك من ناصرٍ أعان على الشيطان وصاحبٍ سهل سبل الأحسان السلام عليك ما أكثر عتقاء الله فيك , وما أسعد من رعا حرمتك بك , السلام عليك ماكان أمحاك للذنوب وأسترك لأنواع العيوب.

لاشك أن من يقرأ هذه الفقرات أو يسمعها بعد انقضاء شهر الله تعالى سيقول ياليتني قمت في شهر الله بما يجعلني من عتقاء الله تعالى فيه.

إن أمامنا متسعٌاً لذلك فأن يوماً واحداً من شهر الله عظيم الخطر يمكن أن يتدارك فيه المسلم تقصيره طيلة حياته بل إن ساعة واحدة فيه لمن عرف حقها كافية لأن تخرجه من كل ذنوبه خاصة وأن أمامنا ليلة العيد التي لاتقل عن ليلة القدر كما روي عن الإمام السجاد عليه السلام.

 لنتعامل اذاً مع هذه المدة القصيرة الباقية من شهر رمضان المبارك من منطلق انها أخر الفرصة الألهية العظيمة فهي لذك أعز أوقاتها وأغلاها، ولنتأمل في هذه الفقرات من دعاء الإمام السجاد عليه السلام،وهو الدعاء الخامس والأربعون من أدعية الصحيفة السجادية.

كي لاأكون كاذباً عندما أقول غداً: إن فراق شهر رمضان عزّ عليّ، كيف أتعامل معه الآن؟
 لأقول صادقاً: عزّ فراقه علي هل  تدل طريقة تفاعلي معه الآن  على أنه سيهمّني وسيوحشني انصرافه عني؟

هل انا مسرورٌ به الآن وأعيش الأنس به، لأخاطبه غداً السلام عليك من أليفٍ آنس فسّر ؟
هل انا متعلقٌ به ليؤلمني انقضاؤه عني ويوجعني؟

هل شعرت فيه برقة القلب, كم يتيم أكرمت, كم مرة عفوت, كم كظمت غيظي, وهل قلَّت فيه ذنوبي, وهل أعانني تقييد الشياطين فيه على كثير طاعات؟

إن وجدت الإجابة على هذه الأسئلة بالأيجاب ولصالحي فلأحمد الله عزّ وجل ولأستزد،أما إذا وجدت الإجابة سلبية وليست لصالحي، فلم يفت الأوان بعد ،إن امامي مجالاً رحباً يمكنني أن أتدارك فيه مافات.

يضيف عليه السلام: السلام عليك من مطلوبٍ قبل وقته ومحزونٍ عليه قبل فوته
 الذين يعرفون قيمة شهر رمضان المبارك ينتظرونه قبل مجيئه وعندما تؤذِن أيامه ولياليه بانقضاءويصلون الى أواخره يحزنون عليه قبل فوته.

 السلام عليك ما كان أحرصنا بالأمس عليك وأشد شوقنا غداً اليك السلام عليك وعلى فضلك الذي حرمناه وعلى ماضٍ من بركاتك سلبناه

هل أدرك فضل شهر رمضان المبارك أم أني أدركت شيئاً من فضله في بداية الشهر ثم بتعاقب أيامه ولكثرة الألفة والإعتياد أصبحت أتعامل معها كما أتعامل مع سائر الأيام؟

 مادمنا لم نحرم بعد فهيا بنا للأستزادة من هذا الفضل العظيم في هذا الشهر العظيم، هيا بنا الى التوبة النصوح وبذل الجهد في التقرب والجدِ في العبادة قبل أن نحرم فيشتدُ الندم فيقول كلٌ منا: ياليتني عملت في شهر الله تعالى!
 وهل تنفع شيئاً ليت؟
فلنعتذر الى ربنا عزَ وجل من تقصيرينا وعدم رعاية الأدب في ضافته، وليكن لسان الحال كما أراد لنا الأمام السجاد عليه السلام أن نقول:

 أللهمّ فلك الحمد إقراراً بالأسائة واعترافاً بالإضاعة ولك من قلوبنا عقد الندم،ومن ألسنتنا صدق الإعتذار فأوجب لنا عذرك على ما قصرنا فيه من حقك، وأعنا على ماأنت أهله من العبادة, أللهم اسلخنا بانسلاخ هذا الشهر من خطايانا ./ من كتاب مناهل الرجاء بتصرف .