الأحد، 23 سبتمبر 2012

في طريق السالكين إلى الله الجزء13

في طريق السالكين إلى الله  ج13

درجات الاخلاص :

 الدرجة الاولى :

هو الاخلاص بالمعنى الذي يكون فقهيا مصححا للعبادة،

وتوضيح الامر :
انّه لا شكّ فقهيّا في اشتراط العبادة بالقربة، ومن هنا يقع الاشكال فيمن ياتي ببعض العبادات لهدف قضاء حاجة دنيوية : من شفاء مرض، او دفع عدوّ، او رفع فقر، او ما الى ذلك؛ اذ يقال :
انّ الهدف من هذه العبادة لم يكن هو التقرّب الى اللَّه، بل كان هو قضاء الحاجات، بل انّ الاشكال يتّسع اكثر من ذلك ليشمل عبادة كلِّ من يعبد اللَّه التماسا لثواب الاخرة او هربا من عذاب اللَّه، ولم تكن عبادته عبادة الاحرار الذين يعبدون اللَّه لكونه اهلاً للعبادة، وهذا يعني :

بطلان عبادة جميع العبّاد ما عدا النادر من المؤمنين كالمعصومين عليهم السلام  ومن قارب العصمة.

 الا انّ هذا الاشكال له حلّ على مستوى الفقه، وهو ما يقال من انّ العبادة انّما تصدر عن المؤمن غير المرائي امتثالا لأمر اللَّه او للتقرب اليه، الا انّ الذي دعاه الى هذا التقرب او الى هذا الامتثال هو الوصول الى حاجته الدنيوية او الاخروية، فبرغم انّ الهدف النهائي كان عبارة عن تلك الحاجة الا انّ تلك الحاجة صارت من قبيل الداعي الى الداعي، والداعي الثاني الطولي هو داع القربة، وهذا كافٍ في تصحيح العبادة فقهيا.

*البقية في الحلقات القادمة بإذن الله .

*هذه الحلقة مقتبسة من كتاب تزكية النفس للسيد كاظم الحائري .

صلاة يوم الاحد في شهر ذي القعدة

روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) صلاة في يوم الاحّد من هذا الشّهر ذات فضل كثير، وفضلها مُلخّصاً انّ من صلّاها قبلت توبته،
وغفرت ذنوبه،
ورضى عنه خصماؤه يوم القيامة
ومات على الايمان وما سلب منه الدّين،
ويفسح في قبره،
وينوّر فيه،
ويرضى عنه أبواهُ،
ويغفر لابويهِ ولذرّيّته،
ويوسّع في رزقه،
ويرفق به ملك الموت عند موته،
ويخرج الرّوح من جسده بُسير وسهولة،

وصفتها أن يغتسل في اليوم الاحّد ويتوضّأ ويصلّي أربع ركعات يقرأ في كلّ منها الحمد مرّة
وقُلْ هُوَ اللهُ اَحَدٌ ثلاث مرّات
والمعوّذتين مرّة
ثمّ يستغفر سبعين مرّة
ثمّ يختم بكلمة لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلاّ بِاللهِ الْعَليِّ الْعَظيمِ ثمّ يقول :

يا عَزيزُ يا غَفّارُ اغْفِرْ لي ذُنُوبي وَذُنُوبَ جَميعِ المؤمِنينَ وَالْمُؤمِناتِ فَاِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلاّ اَنْتَ .
 

الظاهر ان الاستغفار يأتي به بعد التسليم.

المصدر : مفاتيح الجنان

السبت، 22 سبتمبر 2012

في طريق السالكين إلى الله الجزء12

في طريق السالكين إلى الله  ج12

  اقلَّ درجات الاخلاص اللازم  ,ان تكون عبادته خالصة للَّه بالمعنى الفقهي من الخلوص الذي لا ينافي كون الهدف الاخير الداعي له الى هدف امتثال امر اللَّه عبارةً عن الوصول الى الجنّة او الفرار من النار، او ايَّ هدف اخر دنيوي او اخروي، وان يترك العبد المناهي على الاطلاق.

 واقوى درجاته ان يكون اخلاصه في كلِّ شي‏ء، لا في خصوص العبادات بالمعنى المصطلح الفقهي، وان يكون اخلاصه بمعنى :
ان يكون هدفه محضا هو اللَّه تعالى ورضوانه، لا جنته او الهرب من ناره، وان كانت تلك اهدافا جانبية وحاصلة ضمنا بلطف اللَّه‏وكرمه،

قال اللَّه تعالى : وما تُجزون الا ما كنتم تعملون  * الا عباد اللَّه المخلَصين * اولئك لهم رزق معلوم * فواكه وهم مكرمون * في جنّات النعيم *

الجمعة، 21 سبتمبر 2012

فضل يوم الجمعة وبعض من أعماله

فضل يوم الجمعة :

روى البزنطي ، عن الرضا عليه السلام قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
إن يوم الجمعة سيد الايام ،
يضاعف الله عزوجل فيه الحسنات ،
ويمحو فيه السيئات ،
ويرفع فيه الدرجات ،
ويستجيب فيه الدعوات ،
ويكشف فيه الكربات ،
ويقضي فيه الحاجات العظام ،
وهو يوم المزيد لله فيه عتقاء وطلقاء من النار ما دعا الله فيه أحد من الناس وعرف حقه وحرمته ، إلا كان حتما على الله أن يجعله من عتقائه وطلقائه من النار ،
وإن مات في يومه أو ليلته مات شهيدا ، وبعث آمنا ، وما استخف أحد بحرمته وضيع حقه إلا كان حقا على الله عزوجل أن يصليه نار جهنم إلا أن يتوب .

                           ★★★★★★★★

أعمال يوم الجمعة:

١-صلاة جعفر الطيار (ع)

صلاة جعفر الطيار (ع) التي تعد الاكسير الاعظم والكبريت الاحمر ، والتي رويت باسناد كثيرة معتبرة , وهي موجبة لمغفرة الذنوب الكبيرة ، والتي افضل اوقاتها عند ارتفاع الشمس يوم الجمعة ، كيفيتها هي:

أربع ركعات بينهما تشهد وتسليم ،
يقرأ في الاولى بعد الحمد : سورة الزلزلة ، وفي الثانية بعد الحمد : سورة العاديات ، والثالثة بعد الحمد : سورة النصر ، وفي الرابعة بعد الحمد : قل هو الله احد،

وفي كل ركعة بعد الفراغ من الحمد والسورة يقول :{ سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر } (15) مرة ،
وفي الركوع بعد ذكر الركوع يقول نفس التسبيحات الاربعة (10)مرات ،
وعندما يرفع رأسه يقرأها (10) مرات ،
وكذلك في السجدة الاولى ،
وبعد ان يرفع رأسه منها ،
ثم عندما يسجد ثانية ،
ثم عندما يرفع رأسه منها ، فيصير المجموع (300) مرة في الركعات الاربعة

* يستحب أن يقول في السجدة الثانية من الركعة الرابعة بعد التسبيحات :

« يا من لبس العز والوقار ، يا من تعطف بالمجد وتكرم به ، يا من لا ينبغي التسبيح إلا له ، يا من أحصى كل شيء علمه ، يا ذا النعمة والطول ، يا ذا المن والفضل ، يا ذا القدرة والكرم ، أسألك بمعاقد العز من عرشك ، وبمنتهى الرحمة من كتابك ، وبأسمك الأعظم الأعلى ، وبكلماتك التامات أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تفعل بي كذا وكذا » ويذكر حاجته.

                   ★★★★★★★★  
 
٢- غسل الجمعة

عن الإمام الصّادق صلواتُ الله وسلامه عليه أنه قال :

من اغتسل يوم الجُمعة فقال :
اَشْهَدُ اَنْ لا اِلـهَ إلاّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ وَاَشْهَدُ اَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَاجْعَلْني مِنَ التَّوّابينَ واجْعَلْني مِنَ المُتَطَهِّرينَ كان طهراً من الجمعة الى الجُمعة

غسل الجمعة ثابت استحبابه عند جملة من الفقهاء وهو يُجزي عن الوضوء كالسيد السيستاني (يرجى  مراجعة مرجع التقليد)
ووقته من فجر الجمعة الى الغروب والأفضل الإتيان به قبل الزوال.

         

الأربعاء، 19 سبتمبر 2012

في طريق السالكين إلى الله الجزء11

تذكير بصيام يوم غد فهو يصادف أول خميس من شهر ذي القعدة .

                                ----------

في طريق السالكين إلى الله  ج11 :

آثار الإخلاص الغَيْبيَّة:

لا شك أنَّ للإخلاص كما لسائر الأعمال الخيِّرة والعبادات الجليلة الَّتِي أمرنا بها آثاراً قد نرى أو نشعر ببعضها، لكنْ لا شك ما خفي علينا أعظم وأجلَّ.
وقد ورد في حقِّ الإخلاص ما يُبْهر العقول من أمور لا نملِكُ لها تفسيراً إلاَّ أنَّها رحمةٌ من الله العزيز الجبَّار، ولا يُمكن تفسير مثل هذه البركات بموازين العقل والمنطق السائدين عند أهل الدُّنْيا.
فبعد المراقبة الشديدة، يثبت المرء على الإخلاص ليوم أو يومين... أمَّا مَنْ وُفِّق لأكثر من ذلك فسوف يرزقه الله رزقاً لا يوزن بذهب ولا بفضة.
ورد عن سَيِّدنا المصطفى : «ما أخلص عبدٌ لله عزَّ وجَلَّ أربعين صباحاً إلاَّ جرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه».
وفي تسديد الله عزَّ وجَلَّ للمؤمن المخلص، رُوي عنه :
«قال الله عزَّ وجَلَّ: لا أطَّلع على قلبِ عبدٍ، فأعلم منه حبَّ الإخلاص لطَّاعتي لوجهي، وابتغاء مرضاتي إلاَّ تولَّيْتُ تقويمه وسياسته».

قصَّةٌ للعبرة والاقتداء:

في سياق قصَّة موسى وشعيب، على نبيِّنا وآله وعليهما السلام
، ورد:
... فلَّما دخل على شعيب إذا هو بالعشاء مهيَّأ، فقال له شعيب: اجلسْ يا شاب فتعشَّ، فقال له موسى: أعوذ بالله، قال شُعيب: ولِمَ ذاك، أَلَسْتَ جائع؟!
قال: بلى، ولكنْ أخاف أن يكون هذا عوضاً لِمَا سقيتُ لهما، وإنَّا أهلْ بيتٍ لا نبيع شيئاً من عمل الآخرة بملء الأرض ذهباً، فقال له شُعيب: لا والله يا شاب، ولكنَّها عادتي وعادة آبائي نقري الضَّيْف ونُطعم الطعام.

قال: فجلس موسى يأكل.

الثلاثاء، 18 سبتمبر 2012

صلاة أول يوم من الشهر

صلاة أول يوم من الشهر :

يستحب في اليوم الأول من كل شهر أن يصلي ركعتين ، يقرأ في الاُولى بعد الحمد قل هو الله أحد ثلاثين مرة ، وفي الثانية بعد الحمد إنا أنزلناه ثلاثين مرة ، ثم يتصدق بما تيسر فيشتري سلامة تمام الشهر بهذا ، ويستحب أن يقرأ بعد الصلاة هذه الآيات : « 
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيم
ِ وَما مِنْ دابَّة فِى الاَْرْضِ الاّ عَلَى اللهِ رِزْقُها وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَمُسْتَوْدَعَها كُلٌّ فى كِتاب مُبين .
 
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ
وَاِنْ يُمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ اِلاّ هُوَ وَاِنْ يُرِدْكَ بِخَيْر فَلا رادَّ لِفَضْلِهِ يُصيبُ بِهِ مَنْ يَشآءُ مِنْ عِبادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرحيم

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ
سَيَجْعَلُ اللهُ بَعْدَ عُسْر يُسْراً ما شآءَ اللهُ لا قُوَّةَ اِلاّ بِاللهِ حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكيلُ وَاُفَوِّضُ اَمْرى اِلَى اللهِ اِنَّ اللهَ بَصيرٌ بِالْعِبادِ لا اِلـهَ اِلاّ اَنْتَ سُبْحانَكَ اِنّى كُنْتَ مِنْ الظّالِمينَ رَبِّ اِنّى لِما اَنْزَلْتَ اِلَىَّ مِنْ خَيْر فَقيرٌ رَبِّ لا تـَذَرْنى فَرْداً وَاَنْتَ خَيْرُ الْوارِثينَ . >>

ويجوز الإتيان بها في تمام اليوم وليس لها وقت معين.

المصدر العروة الوثقى الجزء الثاني

*يصادف هذا اليوم ذكرى ولادة السيدة فاطمة المعصومة بنت الامام الكاظم عليها السلام.

الاثنين، 17 سبتمبر 2012

في طريق السالكين إلى الله الجزء 10

في طريق السالكين إلى الله   ج10

الإخلاص في العمل أشدُّ منه:

لعلَّ البعض يظنُّ أنَّ الإخلاص مسألةٌ بسيطة يُمكنُ تحصيلها بأدنى جهد، لكنَّ الَّذي يعرف طبيعة النَّفس البشرية وهواها ورغباتها وشهواتها يلمس عظيم المعاناة الَّتي تُصاحب العمل ليكون صافياً خالصاً قربة إلى الله تعالى.

والمؤمن بالغيب هو الأقدر والأجدر لتحصيل هذه الدرجة المعنويَّة العالية.

رُوي عن أمير المؤمنين قولُه:
«تصفية العمل، خيرٌ من العمل».

وعن الإمام الباقر قوله:
«الإبقاء على العمل أشدُّ من العمل».
قال الراوي: وما الإبقاء على العمل؟
قال : «يصل الرَّجل بصلةٍ، ويُنْفِق نفقةً لله وحده لا شريك له، فتُكتب له سِرّاً، ثم يذكرها فتُمْحى فتكتب له علانية، ثمَّ يذكرها فتُمْحى وتُكتب له رياء».

لذلك أراد الإسلام أن يُعلِّم أتباعه الإخلاص الحقيقي فدعاهم ودرَّبهم على عبادة السرِّ، في سائر المجالات، وجعلها أجراً وثواباً أفضل من عبادة العلن.
واشتُهر عن مولانا رسول الله (ص) قوله:
«أعظم العبادة أجراً، أخفاها».

وفي بحار الأنوار أيضاً، عن الإمام الصَّادق قال:

«إذا كان يوم القيامة، نظر رضوان خازن الجنَّة إلى قومٍ لم يمرُّوا به، فيقول: مَنْ أنتم؟ ومن أين دخلتم؟! قال: يقولون: إيَّاك عنَّا، فإنَّا قومٌ عبدنا الله سِرّاً، فأدخلنا الله سِرّاً».

يتبع في الحلقات القادمة  بإذن الله ....